تقترب معدلات العجز في ميزانية أمانة عمان الكبرى للعام 2012 من 90% من موازنتها البالغة نحو 400 مليون دينار.
ويبدي مسؤولون في الامانة تخوفهم من تضخم معدلات العجز المالي للمؤسسة التي تعاني من مديونية مجدولة للبنوك المحلية تتجاوز نصف مليار دينار أردني . حالة الهلع التي ولدتها الأزمة المالية والادارية التي تعاني منها الامانة منذ 5 أعوام ، تواجه بمعالجات إدارية وقائية للحد من معدلات الانفاق المرتفعة ، ووقف تنفيذ عدة مشاريع كبرى في الامانة ، وإنهاء عطاءات لتنفيذ طرق وجسور وتأثيث للطرقات في عمان كانت الامانة أحالتها لمقاولين محليين قيمتها تتجاوز 150 مليون دينار ، ووقف صرف تعويضات لمواطنين بدل استملاك أراض تقدر بـ5 ملايين دينار . يبدو أن الجميع داخل الامانة وخارجها يترقب وضعا جديدا ، يسهم بحل الازمة المالية التي تعاني منها المؤسسة الخدمية الاولى في الاردن ، ويستعد للتعامل مع ملفات مديونية الامانة ومشاريعها المتعطلة عن التنفيذ وفقا لخطة إصلاحية تصاغ بموضوعية تخرج المؤسسة من أزمتها . ووفقا لمسؤول مطلع في الامانة فإن تقليص حجم العجز بمديونية الامانة للعام الجاري 2011 ، كان وهميا ، واخفت التقارير حجم المديونية المالية المستحقة على المؤسسة ، واكتفت بالاشارة الى تقليص للمديونية تم من خلال جدولة الديون التي باتت مستحقة الدفع خلال العام المقبل . لم تفاجأ التقارير الرسمية الصادرة عن لجان التحقيق الرقابي البرلماني بملفات الامانة أحدا من امتداد عجز المؤسسة وعدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها للعام المقبل ، ولا يخفي مسؤولون في الامانة هذا التخوف الذي يتضاعف يوميا لديهم ، ويرون انه لا سبيل الى معالجة الازمة حاليا الا بتوسيع دائرة الاقتراض البنكي والحكومي . كبار مسؤولي الامانة مجتعمين يعترفون بتردي الاوضاع المالية للامانة ، ويرون أن الحل لا يتم الا بانتقال منظم وسلسل لعهد إداري جديد في المؤسسة يقلص من تداعيات المديونية والآثار المترتبة عن عهد الإدارات السابقة للامانة.
90 بالمئة نسبة العجز في ميزانية الأمانة البالغة 400 مليون دينار للعام المقبل

